خرجت مع أبي جعفر (عليه السلام) من الكوفة و هو راكب على حمار، فمرّ بقطيع غنم، فتركت شاة القطيع (1) و عدت إليه و هي ترغو (2) فاحتبس (عليه السلام)، و أمرني أن أدعو الراعي إليه. ففعلت. فقال أبو جعفر (عليه السلام):
أيّها الراعي، إنّ هذه الشاة تشكوك و تزعم أنّ لها رجلين (3)، و أنّك تحيف (4) عليها بالحلب، فإذا رجعت إلى صاحبها بالعشيّ لم يجد معها لبنا، فإن كففت من ظلمها، و إلّا دعوت اللّه تعالى أن يبتر عمرك.
فقال الراعي: إنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّك وصيّه، أسألك لما أخبرتني من أين علمت هذا الشأن؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام):
«نحن خزّان اللّه على علمه و غيبه و حكمته، و أوصياء أنبيائه، و عباد مكرّمون». (5)
(1)- «الغنم» خ ل.