مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 109 من 736

[صفحة 109]

فقال: يا عبد الرحمن، قم إلى غسل مولاك، فضعه على المغتسل؛ و غسّله بثوبه كغسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا فرغ صلّى و صلّيت معه عليه، ثمّ قال لي: يا عبد الرحمن أعلم هذا الطاغي ما رأيت، لئلا ينقص عليه شيئا، و لن يستطيع ذلك. و لم أزل بين يديّ سيّدي إلى أن انفجر عمود الصبح؛

فإذا أنا بالمأمون قد أقبل في خلق كثير فمنعتني هيبته أن أبدأه بالكلام، فقال:

يا عبد الرحمن بن يحيى، ما أكذبكم، أ لستم تزعمون أنّه ما من إمام يمضي إلّا و ولده القائم مكانه يلى أمره؟

هذا عليّ بن موسى بخراسان، و محمّد ابنه بالمدينة. قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، أمّا إذا ابتدأتني فاسمع، أنّه لمّا كان أمس، قال لي سيّدي كذا و كذا، فو اللّه ما حضرت صلاة المغرب حتّى قضى فدنوت منه.

فإذا قائل من خلفي يقول: مه يا عبد الرحمن، و حدّثته الحديث.

فقال: صفه لي، فوصفته له بحليته، و لباسه، و أريته الحائط الّذي خرج منه، فرمى بنفسه إلى الأرض، و أقبل يخور (1) كما يخور الثور، و هو يقول:

ويلك يا مأمون ما حالك، و على ما أقدمت! لعن اللّه فلانا و فلانا، فإنّهما أشارا عليّ بما فعلت. (2)

2- باب معجزته (عليه السلام) في طيّ الأرض له عند الحجّ

الأخبار: الأصحاب

1- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: حدّثنا أبو عمر هلال ابن العلا الرقّي، قال: حدّثنا هشام بن محمّد، قال: قال محمّد بن العلا:
(1)- الخور: صوت البقر.
(2)- 208.
التالي صفحة 109 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...