مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 85 من 623

[صفحة 85]
30- عيون أخبار الرضا: الهمدانيّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن الريّان بن الصلت، قال: لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا (عليه السلام)، فقلت في نفسي: إذا ودّعته سألته قميصا من ثياب جسده لأكفّن به، و دراهم من ماله أصوغ بها لبناتي خواتيم.

فلمّا ودّعته شغلني البكاء و الأسى على فراقه عن مسألته ذلك.

فلمّا خرجت من بين يديه صاح بي: يا ريّان ارجع! فرجعت، فقال لي:

أ ما تحبّ أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي، تكفّن فيه إذا فني أجلك؟

أو ما تحبّ أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم؟

فقلت: يا سيّدي، قد كان في نفسي أن أسألك ذلك، فمنعني الغمّ بفراقك.

فرفع (عليه السلام) الوسادة، و أخرج قميصا فدفعه إليّ. و رفع جانب المصلّى فأخرج دراهم، فدفعها إليّ، فعددتها فكانت ثلاثين درهما. (1)

31- عيون أخبار الرضا: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطيّ، قال:

كنت شاكّا في أبي الحسن الرضا (صلوات اللّه و سلامه عليه)، فكتبت إليه كتابا أسأله فيه الإذن عليه، و قد أضمرت في نفسي أن أسأله إذا دخلت عليه عن ثلاث آيات قد عقدت قلبي عليها. قال: فأتاني جواب ما كتبت به إليه «عافانا اللّه و إيّاك، أمّا ما طلبت من الإذن عليّ فإنّ الدخول عليّ صعب، و هؤلاء قد ضيّقوا عليّ في ذلك، فلست تقدر عليه الآن، و سيكون إن شاء اللّه». و كتب (عليه السلام) بجواب ما أردت أن أسأله [عنه]، عن الآيات الثلاث في الكتاب، و لا و اللّه ما ذكرت له منهنّ شيئا، و لقد بقيت متعجّبا لمّا ذكرها في الكتاب، و لم أدر أنّه جوابي إلّا بعد ذلك، فوقفت على معنى ما كتب به (عليه السلام).

(1)- 2/ 211 ح 17، عنه البحار: 49/ 35 ح 16، و إثبات الهداة: 6/ 69 ح 55. أورده في ثاقب المناقب: 417 عن عليّ بن إبراهيم، عنه مدينة المعاجز: 481 ح 49، و عن العيون.

و أورده في إثبات الوصيّة: 206 عن الحسن بن عليّ الريّان، عن الريّان بن الصلت.

تقدّم مثله في ح 2، و في ح 24. يأتي في ح 74.

التالي صفحة 85 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...