أتيت خراسان و أنا واقف، فحملت معي متاعا، و كان معي ثوب و شي (1) في بعض الرزم و لم أشعر به، و لم أعرف مكانه، فلمّا قدمت مرو، و نزلت في بعض منازلها لم أشعر إلّا و رجل مدنيّ من بعض مولّديها، فقال لي:
إن أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول لك: ابعث إليّ الثوب الوشيّ الّذي عندك. قال: فقلت: و من أخبر أبا الحسن بقدومي و أنا قدمت آنفا؟! و ما عندي ثوب و شيء فرجع إليه و عاد إليّ، فقال:
يقول لك: بلى، هو في موضع كذا و كذا، و رزمة كذا و كذا.
فطلبته حيث قال: فوجدته في أسفل الرزمة، فبعثت به إليه. (2)
16- و منه: عليّ بن محمّد، و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عمّن ذكره، عن محمّد بن جحرش، قال: حدّثتني حكيمة بنت موسى (عليهما السلام)، قالت:رأيت الرضا (عليه السلام) واقفا على باب بيت الحطب، و هو يناجي و لست أرى أحدا.
فقلت: يا سيّدي لمن تناجي؟
فقال: هذا عامر الزهرائيّ (3)، أتاني يسألني و يشكو إليّ.
فقلت: يا سيّدي، احبّ أن أسمع كلامه، فقال لي: إنّك إن سمعت به حممت سنة.
فقلت: يا سيّدي، احبّ أن أسمعه. فقال لي: اسمعي، فاستمعت شبه الصفير، و ركبتني الحمّى فحممت سنة.
(1)- وشى الثوب: حسّنه بالالوان و نمنمه و نقشه.