مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 70 من 623

[صفحة 70]

قال له يزيد: فحدّثت (1) بحديث إبراهيم بن شعيب- و كان واقفيّا مثله-. قال: كنت في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إلى جنبي إنسان ضخم أدم، فقلت له:

ممّن الرجل؟ فقال لي: مولى لبني هاشم. قلت: فمن أعلم بني هاشم؟ قال: الرضا (عليه السلام). قلت فما باله لا يجيء عنه كما جاء (2) عن آبائه؟ قال: فقال لي: ما أدري ما تقول، و نهض و تركني.

فلم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاءني بكتاب فدفعه إليّ، فقرأته فإذا خطّ ليس بجيّد، فإذا فيه: يا إبراهيم! إنّك نجل من (3) آبائك، و إنّ لك من الولد كذا و كذا، و من الذكور فلان و فلان،- حتّى عدّهم بأسمائهم- و لك من البنات فلانة و فلانة- حتّى عدّ جميع البنات بأسمائهنّ-. قال: و كانت له بنت تلقّب بالجعفريّة. قال: فخطّ على اسمها، فلمّا قرأت الكتاب قال لي: هاته. قلت: دعه. قال: لا، امرت أن آخذه منك. قال: فدفعته إليه. قال الحسن: فأجدهما ماتا على شكّهما. (4)

8- رجال الكشيّ: نصر بن الصباح، قال: حدّثني إسحاق بن محمّد، عن محمّد ابن عبد اللّه بن مهران، عن أحمد بن محمّد بن مطر، و زكريّا اللؤلؤيّ، قالا:
(1)- كذا في م، ع، ب، و هنا ينتهي حديث عليّ بن خطاب، و هذا كلام يزيد يحدّث به الحسن بن موسى، علما أنّ الحسن بن موسى يروي عن يزيد بن إسحاق، كما في رجال الكشّي: 605 ح 1126 و غيره، و مع ذلك فالعبارة لا تخلو من تكلّف، و الظاهر أنّ صوابها: «قال يزيد:

فحدّثته...» أو «قال حمدويه: قال له- أي للحسن- يزيد: فحدّثت» على البناء للمجهول.

(2)- «يجيء» م.
(3)- «تحكي عن» ب، ع.

«بيان: تحكي من آبائك، أي تشبههم في الخلقة، أو عدد الأولاد، أو أنّك تحكي عن آبائك، فلا اخبرك بأسمائهم، و لكن اخبرك بأسماء أولادك لخفائها. و لا يبعد أن يكون تصحيف آبائي، أي تحكي عن آبائي أنّه كان يظهر منهم المعجزات، فها أنا أيضا اظهرها» منه ره.

(4)- 469 ح 895، عنه البحار: 49/ 63 ح 81، و إثبات الهداة: 6/ 143 ح 164، و ص 144 ح 165، و مدينة المعاجز: 491 ح 97.
التالي صفحة 70 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...