و لمّا خرج أبو الحسين محمّد بن [أحمد بن] زياد العلويّ- (رحمه اللّه)- و بايع له عشرون ألف رجل بنيسابور أخذه الخليفة بها، و أنفذه إلى بخارى، فدخل حمويه و رفع قيده، و قال لأمير خراسان:
هؤلاء أولاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هم جياع، فيجب أن تكفيهم حتّى لا يخرجوا (1) إلى طلب معاش. فأخرج له رسما في كلّ شهر، و أطلق عنه و ردّه إلى نيسابور.
فصار ذلك سببا لما جعل لأهل الشرف ببخارى من الرسم، و ذلك ببركة هذا المشهد- على ساكنه السلام-. (2)
7- باب نادر، في إشارة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى زيارته في النومالأخبار: الكتب:
1- عيون أخبار الرضا: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن محمّد بن يحيى المعاذيّ النيسابوريّ، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عليّ البصريّ المعدّل، قال:رأى رجل من الصّالحين فيما يرى النائم، الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له:
يا رسول اللّه من أزور من أولادك؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
إنّ من أولادي من أتاني مسموما، و إنّ من أولادي من أتاني مقتولا. قال: فقلت له: فمن أزور منهم يا رسول اللّه، مع تشتّت أماكنهم- أو قال:
مشاهدهم-؟ قال: من هو أقرب منك- يعني بالمجاورة- و هو مدفون بأرض الغربة. قال: فقلت: يا رسول اللّه تعني الرضا (عليه السلام)؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): قل:
(1)- «يحوجوا» ب، ع.و رواه الحموينيّ في فرائد السمطين: 2/ 219 ح 495 بإسناد آخر إلى حاجب حمويه بن عليّ، باختصار.