مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 545 من 623

[صفحة 545]

فقلت: أخبرني به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في منامي عند قبر الرضا (عليه السلام). قال: فاقشعرّ بدنه لذلك، و أمر بإحضار خطلخ تاش، فقال له: أين الكيس الذي أخذته من بين يديه. فأنكر، و كان من أعزّ غلمانه.

فأمر أن يهدّد بالضرب، فقلت: أيّها الأمير لا تأمر بضربه، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد أخبرني بالموضع الذي وضعه فيه. قال: و أين هو؟ قلت: هو في بيته مدفون تحت الكانون بختم الأمير.

فبعث إلى منزله بثقة له، و أمره أن يحفر موضع الكانون، فتوجّه إلى منزله و حفر، فأخرج الكيس مختوما، فوضعه بين يديه.

فلمّا نظر الأمير إلى الكيس و ختمه عليه، قال لي: يا أبا نصر لم أكن عرفت فضلك قبل هذا الوقت، و سأزيد في برّك و إكرامك و تقديمك، و لو عرّفتني أنّك تريد قصد المشهد لحملتك على دابّة من دوابّي. قال أبو نصر: فخشيت أولئك الأتراك أن يحقدوا عليّ ما جرى، فيوقعوني في بليّة، فاستأذنت الأمير و جئت إلى نيسابور، و جلست في الحانوت أبيع التين إلى وقتي هذا، و لا قوّة إلّا باللّه. (1)

2- و منه: حدّثنا أبو نصر أحمد بن الحسين الضبّي- و ما لقيت أنصب منه، و بلغ من نصبه أنّه كان يقول: اللّهمّ صلّ على محمّد فردا. و يمتنع من الصلاة على آله-.

قال: سمعت أبا بكر الحماميّ الفرّاء في سكّة حرب بنيسابور- و كان من أصحاب الحديث- يقول: أودعني بعض الناس وديعة فدفنتها، و نسيت موضعها، فلمّا أتى على ذلك مدّة، جاءني صاحب الوديعة يطالبني بها، فلم أعرف موضعها، و تحيّرت، و اتّهمني صاحب الوديعة. فخرجت من بيتي مغموما متحيّرا، و رأيت جماعة من الناس يتوجّهون إلى مشهد الرضا (عليه السلام)، فخرجت معهم إلى المشهد، و زرت و دعوت اللّه تعالى أن يبيّن

(1)- 2/ 284 ح 10، عنه البحار: 49/ 331 ح 11، و إثبات الهداة: 6/ 110 ح 113.
التالي صفحة 545 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...