فاستعظمت ذلك، و أخذت في الحمد للّه تعالى، إلّا أنّها لم تؤمن به كإيماني، فقصدت إلى المشهد، فوجدت الباب مغلقا فقلت:
اللّهمّ إن كان أمر الرضا (عليه السلام) حقّا فافتح [لي] (1) هذا الباب. ثمّ دفعته بيدي، فانفتح، فقلت في نفسي: لعلّه لم يكن مغلقا على ما وجب، فغلقته حتّى علمت أنّه لم يمكن فتحه إلّا بمفتاح، ثمّ قلت:
اللّهمّ إن كان أمر الرضا (عليه السلام) حقّا فافتح لي هذا الباب. ثمّ دفعته بيدي فانفتح، فدخلت وزرت و صلّيت و استبصرت في أمر الرضا (عليه السلام)، فكنت أقصده بعد ذلك [في] كلّ [ليلة] جمعة زائرا من نوقان، و اصلّي عنده إلى وقتي هذا. (2)
5- باب ما ظهر من ارتفاع المشهد في وقت السيلالأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن أحمد المعاذيّ، قال: سمعت أبا النصر المؤذّن (3) يقول:امتلأ السيل يوما بسناباد، و كان الوادي أعلى من المشهد، فأقبل السيل حتّى إذا قرب من المشهد خفنا على المشهد منه.
فارتفع بإذن اللّه و قدرته تعالى، و وقع في قناة أعلى من الوادي، و لم يقع في المشهد منه شيء. (4)
(1)- ليس في م.