الأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن محمّد بن يحيى المعاذيّ، قال: حدّثنا أبو عمرو محمّد بن عبد اللّه الحكميّ الحاكم ب «نوقان» (1)، قال:خرج علينا رجلان من الريّ برسالة بعض السلاطين بها إلى الأمير نصر بن أحمد ببخارى، و كان أحدهما من أهل الريّ، و الآخر من أهل قمّ، و كان القمّي على المذهب الّذي كان قديما بقمّ في النصب، و كان الرازيّ متشيّعا.
فلمّا بلغا نيسابور، قال الرازيّ للقمّي: أ لا نبدأ بزيارة الرضا (عليه السلام)، ثمّ نتوجّه إلى بخارى؟ فقال القمّي: قد بعثنا سلطاننا برسالة إلى الحضرة (2) ببخارى، فلا يجوز لنا أن نشتغل بغيرها حتّى نفرغ منها. فقصدا بخارى و أدّيا الرسالة و رجعا، حتّى إذا حاذيا طوس، قال الرازيّ للقمّي: أ لا نزور الرضا (عليه السلام)؟
فقال: خرجت من الريّ مرجئا، لا أرجع إليها رافضيّا. قال: فسلّم الرازيّ أمتعته و دوابّه إليه، و ركب حمارا و قصد مشهد الرضا (عليه السلام)، و قال لخدّام المشهد: خلّوا المشهد لي هذه الليلة و ادفعوا إليّ مفتاحه، ففعلوا ذلك. قال: فدخلت المشهد و غلقت الباب وزرت الرضا (عليه السلام)، ثمّ قمت عند رأسه و صلّيت ما شاء اللّه تعالى، و ابتدأت في قراءة القرآن من أوّله.
(1)- نوقان: بالضم و القاف و آخره نون، إحدى قصبتي طوس، لأنّ طوس ولاية و لها مدينتان، إحداهما طابران و الاخرى نوقان. و بنيسابور قرية أخرى يقال لها: نوقان- معجم البلدان: 5/ 311.