مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 489 من 623

[صفحة 489]

وقف من ورائه، و يكون من معك دونك، و لا تكشف عن الفسطاط حتّى تراني فتهلك، فإنّه سيشرف عليك و يقول لك:

يا هرثمة أ ليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسله إلّا إمام مثله، فمن يغسل أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) و ابنه محمّد بالمدينة من بلاد الحجاز و نحن بطوس؟

فإذا قال ذلك فأجبه و قل له: إنّا نقول: إنّ الإمام لا يجب أن يغسله إلّا إمام [مثله] فإن تعدّى متعدّ فغسل الإمام، لم تبطل إمامة الإمام لتعدّي غاسله، و لا بطلت إمامة الإمام الّذي بعده بأن غلب على غسل أبيه، و لو ترك أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) بالمدينة لغسله ابنه «محمّد» ظاهرا مكشوفا، و لا يغسله الآن أيضا إلّا هو من حيث يخفى.

فإذا ارتفع الفسطاط فسوف تراني مدرجا في أكفاني، فضعني على نعش و احملني.

فإذا أراد أن يحفر قبري فإنّه سيجعل قبر أبيه هارون الرشيد قبلة لقبري، و لا يكون ذلك أبدا.

فإذا ضربت المعاول نبت (1) عن الأرض، و لم ينحفر منها شيء و لا مثل قلامة ظفر.

فإذا اجتهدوا في ذلك و صعب عليهم، فقل له عنّي: إنّي أمرتك أن تضرب معولا واحدا في قبلة قبر أبيه هارون الرشيد.

فإذا ضربت نفذ في الأرض إلى قبر محفور و ضريحه قائم.

فإذا انفرج ذلك القبر، فلا تنزلني إليه حتّى يفور من ضريحه الماء الأبيض فيمتلئ منه ذلك القبر، حتّى يصير الماء [مساويا] مع وجه الأرض، ثمّ يضطرب فيه حوت بطوله.

(1)- «نبت عن الأرض، أي ارتفعت و لم تؤثر فيها، من قولهم: نبا الشيء عني، أي تجافى و تباعد، و نبا السيف إذا لم يعمل في الضريبة» منه ره.
التالي صفحة 489 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...