فقال: عالم، و لم نره يختلف إلى أحد من أهل العلم.
فقال المأمون: إنّ ابن أخيك من أهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الّذين قال فيهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «ألا إنّ أبرار عترتي و أطائب أرومتي أحلم الناس صغارا، و أعلم الناس كبارا، لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم، لا يخرجونكم من باب هدى، و لا يدخلونكم في باب ضلال». و انصرف الرضا (عليه السلام) إلى منزله، فلمّا كان من الغد، غدوت عليه و أعلمته ما كان من قول المأمون، و جواب عمّه محمّد بن جعفر له، فضحك (عليه السلام): ثمّ قال:
يا بن الجهم لا يغرّنك ما سمعته منه، فإنّه سيغتالني، و اللّه ينتقم لي منه. قال الصدوق: هذا الحديث غريب من طريق علي بن محمّد بن الجهم مع نصبه و بغضه و عداوته لأهل البيت (عليهم السلام). (1)
6- و منه: ذكر أبو علي الحسين بن أحمد السلامي في كتابه الّذي صنّفه في أخبار خراسان: إنّ المأمون لمّا ندم من ولاية عهد الرّضا (عليه السلام) بإشارة الفضل بن سهل، خرج من مرو منصرفا إلى العراق، و احتال على الفضل بن سهل حتّى قتله غالب- خال المأمون- في حمام ب «سرخس» مغافصة في شعبان سنة ثلاث و مائتين. و احتال المأمون على عليّ ابن موسى الرضا (عليه السلام)، حتّى سمّ في علّة كانت أصابته فمات (الخبر). (2)أقول: سيأتي في الباب الآتي نقلا من الإرشاد علل أخر لشهادته (عليه السلام) إن شاء اللّه تعالى.
(1)- تقدّم في ص 292 ح 3.