فلمّا خلوت به قلت له: إنّي سمعت شيئا غمّني، و ذكرته له.
فقال: يا أبا حسين- و كذا كان يكنّيني بطرح الألف و اللام- و ما أنا و بغداد؟
لا أرى بغداد و لا تراني. (1)
10- الخرائج و الجرائح: روي عن الحسن بن عبّاد- و كان كاتب الرضا (عليه السلام)- قال:دخلت عليه (عليه السلام) و قد عزم المأمون بالمسير إلى بغداد، فقال: يا بن عبّاد ما ندخل العراق و لا نراه. [قال:] فبكيت و قلت: فآيستني أن آتى أهلي و ولدي. قال (عليه السلام): أمّا أنت فستدخلها، و إنّما عنيت نفسي.
فاعتلّ و توفّي بقرية من قرى طوس- إلى آخر ما يأتي في باب كيفيّة شهادته-. (2)
11- الخرائج و الجرائح: روي عن الوشّاء، عن مسافر، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام) يوما: قم فانظر في تلك العين حيتان؟ فنظرت فإذا فيها، قلت: نعم.قال: إنّي رأيت ذلك في النوم و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لي:
«يا عليّ ما عندنا خير لك» فقبض بعد أيّام. (3)
أقول: سيأتي كثير من هذه الأخبار في باب ثواب زيارته (عليه السلام). (4)
و قد مرّ بعض منها في أبواب معجزاته و في أبواب أحواله (عليه السلام). (5)
(1)- 2/ 224 ح 1، عنه البحار: 49/ 285 ح 7، و اثبات الهداة: 6/ 86 ح 83.