فكنّا لا ندري ما يعني بذلك، حتّى كان من أمره بطوس ما كان، فأمر المأمون بدفن الرضا (عليه السلام) إلى جنب قبر هارون. (1)
4- و منه: ابن المتوكّل، عن الحميريّ، عن ابن عيسى، عن الوشّاء، عن مسافر، قال: كنت مع الرضا (عليه السلام) بمنى، فمرّ يحيى بن خالد مع قوم من آل برمك، فقال (عليه السلام):مساكين هؤلاء لا يدرون ما يحلّ بهم في هذه السنة. ثمّ قال: هاه (2)، و أعجب من هذا هارون و أنا كهاتين، و ضمّ بإصبعيه. قال مسافر: فو اللّه ما عرفت معنى حديثه حتّى دفنّاه معه.
بصائر الدرجات: ابن يزيد، عن الوشّاء، عن مسافر (مثله). (3)
5- و منه: الورّاق، عن الأسدي، عن الحسن بن عيسى الخرّاط، عن جعفر بن محمّد النوفلي، قال: أتيت الرضا (عليه السلام) و هو بقنطرة أربق (4)، فسلّمت عليه، ثمّ جلست و قلت: جعلت فداك، إنّ اناسا يزعمون أنّ أباك (عليه السلام) حيّ.فقال: كذبوا لعنهم اللّه، لو كان حيّا ما قسّم ميراثه، و لا نكح نساؤه، و لكنّه- و اللّه- ذاق الموت كما ذاقه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: فقلت له: ما تأمرني؟ قال: عليك بابني محمّد من بعدي، و أمّا أنا فإنّي ذاهب في وجه الأرض لا أرجع، بورك قبر بطوس، و قبران ببغداد. قال: قلت: جعلت فداك [قد] عرفنا واحدا فما الثاني؟
(1)- 2/ 226 ح 2، عنه البحار: 49/ 286 ح 9، و إثبات الهداة: 6/ 88 ح 87، و مدينة المعاجز: