مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 466 من 623

[صفحة 466]

عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

3- عيون أخبار الرضا: تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد الأنصاري، عن الحسن ابن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما و عنده عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)، و قد اجتمع الفقهاء و أهل الكلام- و ذكر أسئلة القوم و المأمون عنه و جواباته (عليه السلام)- و ساق الحديث إلى أن قال-: فلمّا قام الرضا (عليه السلام) تبعته فانصرف إلى منزله، فدخلت عليه، و قلت له: يا بن رسول اللّه، الحمد للّه الّذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك و قبوله لقولك. فقال (عليه السلام): يا بن الجهم لا يغرّنّك ما ألفيته عليه من إكرامي و الاستماع منّي، فإنّه سيقتلني بالسمّ، و هو ظالم لي، أعرف [ذلك] بعهد معهود إليّ من آبائي، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاكتم هذا ما دمت حيّا.

قال الحسن بن الجهم: فما حدّثت [أحدا] بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا (عليه السلام) بطوس مقتولا بالسمّ، و دفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبّة الّتي فيها قبر هارون الرشيد إلى جانبه. (1)

4- و منه: بهذا الإسناد عن أحمد، عن الهروي- في خبر طويل- عن الرضا (عليه السلام) في نفي قول من قال: إنّ الحسين (عليه السلام) يقتل و لكن شبّه لهم.

قال (عليه السلام): و اللّه لقد قتل الحسين، و قتل من كان خيرا من الحسين:

أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و ما منّا إلّا مقتول، و إنّي و اللّه لمقتول بالسمّ باغتيال (2) من يغتالني، أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

(1)- 2/ 200 ح 1، عنه المحتضر: 92، و الوسائل: 18/ 558 ح 6، و إثبات الهداة: 6/ 58 ح 38، و ج 7/ 388 ح 10 و ص 447 ح 25، و الإيقاظ من الهجعة: 6303، و البحار: 4/ 320 ح 1، و ج 24/ 128 ح 13، و ج 25/ 48 ح 7 و ص 134 ح 6 و ص 271 ح 17، و ج 49/ 284 ح 4، و ج 53/ 59 ح 45، و حلية الأبرار: 2/ 299، و مدينة المعاجز: 496 ح 110.
(2)- «بيان: قال الجوهري: الغيلة- بالكسر-: الاغتيال، يقال: قتله غيلة و هو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع، فإذا صار إليه قتله» منه ره.
التالي صفحة 466 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...