مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 462 من 623

[صفحة 462]

«إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللّه شرّها، فمن دعاكم (1) إلى مثلها فاقتلوه» فبينا هو يودّ أن يكون شعرة في صدر أبي بكر، و بينا هو يأمر بقتل من بايع مثله! فأخبرني يا أبا الهذيل بالّذي زعم أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يستخلف، و أنّ أبا بكر استخلف عمر، و أنّ عمر لم يستخلف، فأرى أمركم بينكم متناقضا! و أخبرني يا أبا الهذيل عن عمر حين صيّرها شورى في ستّة، و زعم أنّهم من أهل الجنّة فقال: «إن خالف اثنان لأربعة فاقتلوا الاثنين، و إن خالف ثلاثة لثلاثة، فاقتلوا الثلاثة الّذين ليس فيهم عبد الرحمن بن عوف» فهذه ديانة أن يأمر بقتل أهل الجنّة؟! و أخبرني يا أبا الهذيل عن عمر لمّا طعن دخل عليه عبد اللّه بن عبّاس، قال:

فرأيته جزعا، فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذا الجزع؟

فقال: يا بن عبّاس ما جزعي لأجلي، و لكن [جزعي] لهذا الأمر من يليه بعدي. قال: قلت: ولّها طلحة بن عبيد اللّه. قال: رجل له حدّة كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يعرفه فلا اولّي امور المسلمين حديدا. قال: قلت: ولّها الزبير بن العوّام. قال: رجل بخيل، رأيته يماكس امرأته في كبّة من غزل، فلا اولّي امور المسلمين بخيلا. قال: قلت: ولّها سعد بن أبي وقّاص. قال: رجل صاحب فرس و قوس و ليس من أحلاس الخلافة (2).

[قال:] قلت: ولّها عبد الرحمن بن عوف. قال: رجل ليس يحسن أن يكفي عياله. قال: قلت: ولّها عبد اللّه بن عمر، فاستوى جالسا، و قال:

يا بن عبّاس، ما و اللّه أردت بهذا، اولّي رجلا لم يحسن أن يطلّق امرأته.

(1)- «عاد» ع، ب.
(2)- «بيان: قوله: من أحلاس الخلافة، أي ممّن يلازمها و يمارس لوازمها، من الحلس بالكسر، و هو كساء على ظهر البعير تحت البرذعة و يبسط في البيت تحت حرّ الثياب، و يقال: هو حلس بيته إذا لم يبرح مكانه» منه ره.
التالي صفحة 462 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...