«ليس يسقط قول آبائه بشيء» و لعمري ما يسقط آبائي شيء، و لكن قصر علمه عن غايات ذلك و حقائقه، فصار فتنة له و شبهة عليه، و فرّ من أمر فوقع فيه (1). و قال أبو جعفر (عليه السلام): من زعم أنّه قد فرغ من الأمر فقد كذب، لأنّ للّه تعالى المشيئة في خلقه، يحدث ما يشاء، و يفعل ما يريد، و قال:
«ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ» (2) فآخرها من أوّلها، و أوّلها من آخرها، فإذا أخبر عنها بشيء منها بعينه أنّه كائن فكان في غيره منه، فقد وقع الخبر على ما أخبروا (3)، أ ليس في أيديهم أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
«إذا قيل في المرء شيء فلم يكن فيه، ثمّ كان في ولده من بعده فقد كان فيه»؟. (4)
(1)- «قوله (عليه السلام): و فرّ من أمر فوقع فيه، إشارة إلى أنّه بعد هذا القول لزمه طرح كثير من الأخبار المنافية لكون موسى (صلوات اللّه و سلامه عليه) هو القائم» منه ره.