ليالي يعدين الوصال على القلى * * * و تعدي تدانينا على العزبات (1) و إذ هنّ يلحظن العيون سوافرا * * * و يسترن بالأيدي على الوجنات و إذ كلّ يوم لي بلحظي نشوة * * * يبيت بها قلبي على نشوات (2) فكم حسرات هاجها بمحسّر (3) * * * وقوفي يوم الجمع من عرفات أ لم تر للأيّام ما جرّ جورها * * * على النّاس من نقض (4)و طول شتات (5) و من دول المستهزئين و من غدا * * * بهم طالبا للنور في الظلمات (6) فكيف و من أنّى بطالب زلفة * * * إلى اللّه بعد الصّوم و الصّلوات سوى حبّ أبناء النبيّ و رهطه * * * و بغض بني الزرقاء و العبلات (7) و هند و ما أدّت سميّة (8)و ابنها * * * أولو الكفر في الإسلام و الفجرات هم نقضوا عهد الكتاب و فرضه * * * و محكمه بالزّور و الشبهات و لم تك إلّا محنة كشفتهم * * * بدعوى ظلال من هن و هنات (9)
(1)- «أعداه عليه: أي أعانه عليه. و القلى-: بالكسر البغض، أي ينصرن الوصال على الهجران، و يعدي تدانينا: أي يعدينا تدانينا و قربنا أو تعدي الليالي قربنا. «على العزبات: أي المفارقات البعيدة، من قولهم: عزب عنّي فلان، أي بعد». (و في م و أعيان الشيعة «الغربات»).