قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): رأيت في النوم كأنّ قفصا فيه سبع عشرة قارورة، إذ وقع القفص فتكسّرت القوارير.
فقال: إن صدقت رؤياك يخرج رجل من أهل بيتي يملك سبعة عشر يوما، ثمّ يموت.
فخرج محمّد بن إبراهيم بالكوفة مع أبي السرايا، فمكث سبعة عشر يوما ثمّ مات. (1)
7- باب حال العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن أمير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه) و إخوته- من أهل بيته-الأخبار: الأصحاب:
1- العدد القوية: من نسل العباس بن أمير المؤمنين (عليه السلام): العباس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد فقال: قدم إليها في أيّام الرشيد و صحبه، و كان يكرمه، ثمّ صحب المأمون بعده، و كان فاضلا شاعرا فصيحا، و تزعم العلويّة أنّه أشعر ولد أبي طالب. قال: و دخل يوما على المأمون، فتكلّم فأحسن، فقال له المأمون: و اللّه إنّك لتقول فتحسن، و تشهد فتزيّن، و تغيب فتؤمن. (2)قال: و جاء يوما إلى باب المأمون، فنظر إليه الحاجب ثمّ أطرق، فقال [له] العبّاس:
لو اذن لنا لدخلنا، و لو اعتذر إلينا لقبلنا، و لو صرفنا لانصرفنا، فأمّا النظر الشزر (3)، و الإطراق و الفتر (4)، و القزّة (5) فلا أدري ما هو (6)؟ فخجل الحاجب فأنشد: و ما عن رضا كان الحمار مطيّتي * * * و لكنّ من يمشي سيرضى بما ركب
(1)- 8/ 257 ح 370، عنه البحار: 49/ 223 ح 16، و مدينة المعاجز: 514 ح 160.و أخرجه في البحار: 61/ 160 ح 70 عنه و عن المناقب. تقدّم في ص 186 ح 3.
(2)- «فتؤتمن» ع، ب.