فقال له (عليه السلام): عليك التدبير يا أمير المؤمنين، و علينا الدعاء.
[قال]: فلمّا خرج المأمون قلت للرضا (عليه السلام): لم أخّرت- أعزّك اللّه- ما قاله لك أمير المؤمنين و أبيته؟
فقال: و يحك يا أبا حسن، لست من هذا الأمر في شيء. قال: فرآني قد اغتممت فقال: و ما لك في هذا لو آل الأمر إلى ما تقول، و أنت منّي كما أنت [عليه الآن] ما كانت نفقتك إلّا في كمّك (1)، و كنت كواحد من الناس. (2)
(1)- «بيان: قوله: ما كانت نفقتك إلّا في كمّك: كناية عن قلّتها، بحيث يقدر أن يحملها معه في كمّه، أو عن كونها حاضرة له، لا يتعب في تحصيلها، و الأوّل أظهر» منه ره.