الفضل ذو القلمين (1). قال: و اجتمع القوّاد و الجند و من كان من رجال ذي الرئاستين على باب المأمون، فقالوا: اغتاله و قتله، فلنطلبنّ بدمه.
فقال المأمون للرضا (عليه السلام): يا سيّدي! ترى أن تخرج إليهم و تفرّقهم. قال ياسر: فركب الرضا (عليه السلام) و قال لي: اركب، فلمّا خرجنا من الباب، نظر الرضا (عليه السلام) و قد اجتمعوا و جاءوا بالنيران ليحرقوا الباب، فصاح بهم و أومأ إليهم بيده تفرّقوا فتفرّقوا. قال ياسر: فأقبل الناس و اللّه يقع بعضهم على بعض، و ما أشار إلى أحد إلّا ركض و مرّ، و لم يقف له أحد. (2) إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن ياسر الخادم، قال: لمّا عزم المأمون على الخروج من خراسان إلى بغداد، خرج و خرج معه الفضل بن سهل ذو الرئاستين، و خرجنا مع أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فورد على الفضل بن سهل كتاب من أخيه الحسن بن سهل، و نحن في بعض المنازل في الطريق: إنّي نظرت في تحويل السنة، (و ذكر مثل ما أوردنا إلى آخر الخبر). (3)
(1)- «العلمين» خ ل. راجع قصة اغتيال الفضل بن سهل في مروج الذهب: 3/ 441، التنبيه و الإشراف: 303، تاريخ الطبري: 7/ 148، الكامل لابن الأثير: 6/ 346، الانباء في تاريخ الخلفاء: 61، النجوم الزاهرة: 2/ 173، تاريخ بغداد: 12/ 339، وفيات الأعيان: 4/ 41، سير أعلام النبلاء: 10/ 99، و البداية و النهاية: 10/ 249. و يأتي في ص 478 ضمن ح 4 أنّ الذي قتل الفضل هو غالب خال المأمون.1/ 490 ح 8 بهذا الإسناد. و أورده في إعلام الورى: 337 عن عليّ بن إبراهيم، و في مناقب ابن شهر اشوب: 3/ 458 عن ياسر. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 38 ح 17 عن الكافي و العيون و إعلام الورى. و في مدينة المعاجز: 474 ح 7 عن الكافي و العيون.