مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 38 من 623

[صفحة 38]

اللّه قلبه للإيمان، أو صادقا، و لا تكفر نعم اللّه تعالى، و إن سئلت عن الشهادة فأدّها، فإنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها» (1) و قال عزّ و جلّ: «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ» (2).

فقلت: و اللّه ما كنت لأفعل هذا أبدا. قال: ثمّ قال أبو الحسن (عليه السلام): ثمّ وصفه لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال:

عليّ ابنك الّذي ينظر بنور اللّه، و يسمع بتفهيمه، و ينطق بحكمته يصيب و لا يخطئ، و يعلم و لا يجهل، قد ملئ حكما (3) و علما، و ما أقلّ مقامك معه، إنّما هو شيء كأن لم يكن، فإذا رجعت من سفرك، [فأوص] (4)، و أصلح أمرك، و افرغ ممّا أردت، فإنّك منتقل عنه و مجاور غيره، فاجمع ولدك، و أشهد اللّه عليهم جميعا، و كفى باللّه شهيدا. ثمّ قال: يا يزيد، إنّي اؤخذ في هذه السنة، و عليّ ابني سميّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و سميّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، اعطي فهم الأوّل (5)، و علمه و بصره و رداؤه (6)، و ليس له أن يتكلّم إلّا بعد هارون بأربع سنين.

فإذا مضت أربع سنين، فسله عمّا شئت يجبك إن شاء اللّه تعالى.

كتاب الإمامة و التبصرة لعليّ بن بابويه: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن عبد اللّه بن محمّد الشاميّ (مثله).

(1)- النساء: 58.
(2)- البقرة: 140.
(3)- «حلما» ب، خ ل.
(4)- ليس في ب، م.
(5)- «قوله: فهم الأوّل، أي أمير المؤمنين (عليه السلام)» منه ره.
(6)- «و لعلّ المراد بالرداء: الأخلاق الحسنة لاشتمالها على صاحبها كما قال تعالى:

الكبرياء ردائي» منه ره.

«بيان: سيأتي تمام الخبر في أبواب النصوص على الجواد (عليه السلام)».

التالي صفحة 38 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...