مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 329 من 623

[صفحة 329]

قال: فخرجنا متحيّرين خجلين. ثمّ نظر المأمون إلى الفضل بن سهل فقال:

هذا أقصى ما عند القوم فلا يظنّ ظانّ أنّ جلالتي منعتهم من النقض عليّ. (1)

3- باب ما كتب المأمون في جواب كتاب بني هاشم (2) في ذلك

الأخبار و التواريخ:

1- الطرائف: من الطرائف المشهورة، ما بلغ إليه المأمون في مدح أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و في مدح أهل بيته (عليهم السلام)، ما ذكر ابن مسكويه- صاحب التاريخ [المسمّى] ب «حوادث الإسلام»- في كتاب سمّاه «نديم الفريد» يقول فيه: حيث ذكر كتابا كتبه بنو هاشم (2)، يسألون جوابهم، ما هذا لفظه: فقال المأمون:

بسم اللّه الرّحمن الرحيم و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد على رغم أنف الراغمين.

أمّا بعد، عرف المأمون كتابكم، و تدبير أمركم و مخضّ (3) زبدتكم، و أشرف على

(1)- 2/ 185- 200 ح 2، عنه البحار: 49/ 189 ح 2.

و أخرجه في البحار: 72/ 139 ح 27 عن البرهان، قال: أخبرنا محمّد بن الحسن، قال: حدّثني الحسن بن خضير، قال: حدّثني إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد البصريّ، و حدّثنا محمّد بن يحيى و موسى بن محمّد الأنصاريّ، قالا: حدّثنا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القاضي، قال: حدّثني أبي إسماعيل بن إسحاق بن حمّاد، و ذكر الحديث باختصار و اختلاف يسير، و مثله في العقد الفريد: 5/ 317.

(2)- «كذا» و الصحيح بني العبّاس بقرينة مضمون الكتاب.

و في بقية الموارد أنّ ابن مسكويه ذكر- في كتابه نديم الفريد-: إنّ المأمون كتب إلى بني العبّاس...، ناهيك عن أنّه- و بحكم العقل- يستبعد أن يكتب بنو هاشم كتابا كهذا إلى المأمون يستنكرون عليه ولاية العهد للإمام الرضا (عليه السلام).

(3)- «بيان: المخضّ: تحريك السقاء حتّى يخرج منه الزبد، و هو كناية عن مكرهم و سعيهم في استعلام ما في باطن المأمون» منه ره.
التالي صفحة 329 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...