فقال (عليه السلام): قد علم اللّه كراهتي لذلك، فلمّا خيّرت بين قبول ذلك و بين القتل، اخترت القبول على القتل، يحهم أ ما علموا أنّ يوسف (عليه السلام) كان نبيّا رسولا فلمّا دفعته الضرورة إلى تولّي خزائن العزيز قال له:
«اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ». (1) و دفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه و إجبار بعد الإشراف على الهلاك، على أنّي ما دخلت في هذا الأمر إلّا دخول خارج منه، فإلى اللّه المشتكى، و هو المستعان. (2)
3- أمالي الصدوق: عليّ، عن أبيه، عن ياسر، قال:لمّا ولّي الرضا (عليه السلام) العهد، سمعته و قد رفع يديه إلى السماء، و قال:
«اللّهمّ إنّك تعلم أنّي مكره مضطرّ، فلا تؤاخذني كما لم تؤاخذ عبدك و نبيّك يوسف حين دفع (3) إلى ولاية مصر. (4)
4- عيون أخبار الرضا: الطالقانيّ، عن الحسن بن عليّ بن زكريّا، عن محمّد بن خليلان قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عتّاب بن اسيد، قال:سمعت جماعة من أهل المدينة يقولون: ولد الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام) بالمدينة- فساق الخبر في أحوال الخلفاء كما مرّ في باب جوامع أحواله (عليه السلام) إلى أن قال-:
(1)- يوسف: 55.و رواه في علل الشرائع: 1/ 239 ح 3 بهذا الإسناد، عنهما الوسائل: 12/ 147 ح 5. و أورده مرسلا في روضة الواعظين: 268.
(3)- «وقع» ع، ب.