و أعلمه ما كان من ضمانه لهم، فأعلمه أنّه يداري ما هو فيه.
الكامل في التاريخ: (مثله). (1)
(6) وفيات الأعيان: و كان المأمون قد زوّجه ابنته أمّ حبيب في سنة اثنتين و مائتين، و جعله وليّ عهده، و ضرب اسمه على الدينار و الدرهم.و كان السبب في ذلك أنّه استحضر أولاد العبّاس الرجال منهم و النساء، و هو بمدينة مرو من بلاد خراسان، و كان عددهم ثلاثة و ثلاثين ألفا ما بين الكبار و الصغار، و استدعى عليّا المذكور، فأنزله أحسن منزلة، و جمع خواص الأولياء و أخبرهم أنّه نظر في أولاد العبّاس و أولاد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فلم يجد في وقته أحدا أفضل و لا أحقّ بالأمر من عليّ الرضا (عليه السلام) فبايعه، و أمر بإزالة السواد من اللباس و الأعلام. (2)
(7) الأنباء في تاريخ الخلفاء: نفّذ المأمون من خراسان جابر بن أبي الضحّاك و فرناس الخادم إلى المدينة لإحضار عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، فوصل إليه و هو بمرو فنهض له و أجلسه معه على السرير و ولّاه العهد من بعده، و ضرب الدراهم و الدنانير باسمه، و كتب إلى الآفاق ببيعته، و خلع السواد و لبس الخضرة الاسمانجونيّة.و زوّجه المأمون ابنته أمّ حبيب، و تزوّج المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل، زوّجه إيّاها عمّها الفضل بن سهل وزير المأمون كلّ ذلك كان في يوم واحد. و كان الفضل بن سهل و أخوه الحسن، منجّمين مجوسيّين كانا يدوران القرى و معهما زنبيل فيه الأسطرلاب و قوت يقتاتان به، فأمضى أمرهما إلى أن صار أحدهما وزير المأمون و هو الفضل و صار أخوه الحسن أمير العراق، و هما من قرية من سواد واسط يقال
(1)- 7/ 132 و 139 و 147، عنه سير أعلام النبلاء: 9/ 390 و الكامل في التاريخ: 6/ 319 و ص 326 و ص 346. و أورده نحوه في البداية و النهاية: 10/ 247.و ابن طولون في تراجم الائمة الاثنى عشر: 97، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 386.