فتبسّم أبو الحسن الرضا (عليه السلام) ثمّ قال: كلّ من بايعنا بايع بفسخ البيعة، غير هذا الفتى، فإنّه بايعنا بعقدها. فقال المأمون: و ما فسخ البيعة من عقدها؟ قال أبو الحسن (عليه السلام): عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام، و فسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر. قال: فماج الناس في ذلك، و أمر المأمون بإعادة الناس إلى البيعة على ما وصفه أبو الحسن (عليه السلام)، و قال الناس: كيف يستحقّ الإمامة من لا يعرف عقد البيعة؟ إنّ من علم لأولى بها ممّن لا يعلم. قال: فحمله ذلك على ما فعله من سمّه. (1)
5- عيون أخبار الرضا، و أمالي الصدوق: الحسين بن أحمد البيهقيّ، عن محمّد بن يحيى الصوليّ، عن الحسن بن الجهم، عن أبيه، قال:صعد المأمون المنبر ليبايع (2) عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام)، فقال: أيّها الناس جاءتكم بيعة عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، و اللّه لو قرأت هذه الأسماء على الصمّ البكم، لبرءوا بإذن اللّه تعالى. (3)
6- عيون أخبار الرضا: البيهقيّ، عن الصوليّ، عن المغيرة بن محمّد، عن هارون القزوينيّ، قال: لمّا جاءتنا بيعة المأمون للرضا (عليه السلام) بالعهد إلى المدينة، خطب بها الناس عبد الجبّار بن سعيد بن سليمان المساحقيّ (4)، فقال في آخر خطبته:و أورده ابن شهر اشوب في المناقب: 3/ 477 عن الريّان بن شبيب. يأتي في ص 481 ح 14.
(2)- «لمّا بايع» العيون.49/ 130 ح 6، و أورده مرسلا في روضة الواعظين: 273.
(4)- ذكره ابن حبّان في الثقات و سمي جدّه سليمان بن نوفل بن مساحق و قال: من أهل المدينة.و قال الزبير بن بكار: ولّي أبوه قضاء المدينة، و وليّ هو إمرة المدينة مرّة بعد مرّة، ثمّ ولي قضاءها للمأمون... مات سنة ستّ و عشرين و مائتين.
راجع في ترجمته لسان الميزان: 3/ 388، و ميزان الاعتدال: 2/ 533.