يا عبد اللّه انصرف راشدا، فقد قمت بالواجب و ليس للتشييع غاية. قال: قلت: بحقّ المصطفى و المرتضى و الزهراء لمّا حدّثتني بحديث تشفيني به حتّى أرجع.
فقال: تسألني الحديث، و قد اخرجت من جوار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا أدري إلى ما يصير أمري؟ قال: قلت: بحقّ المصطفى و المرتضى و الزهراء لمّا حدّثتني بحديث تشفيني به حتّى أرجع.
فقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن أبيه، أنّه سمع أباه يذكر، أنّه سمع أباه يقول:
سمعت أبي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يذكر، أنّه سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: قال اللّه عزّ و جلّ: لا إله إلّا اللّه اسمي، من قاله مخلصا من قلبه دخل حصني، و من دخل حصني أمن [من] عذابي. قال الصدوق- (رحمه اللّه)-: الإخلاص أن يحجزه هذا القول عمّا حرّم اللّه تعالى. (1)
5- باب وروده (عليه السلام) مرو عند المأمون، و تكليفه ولاية العهد و كيفيّة ذلكالأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا: البيهقيّ، عن الصوليّ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر، قال: أشار الفضل بن سهل على المأمون أن يتقرّب إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى رسول (صلّى اللّه عليه و آله) بصلة رحمه بالبيعة لعليّ بن موسى (عليهما السلام)، ليمحو بذلك ما كان من أمر الرشيد فيهم، و ما كان يقدر على خلافه (2) في شيء.فوجّه من خراسان برجاء بن أبي الضحّاك، و ياسر الخادم ليشخصا إليه محمّد بن جعفر بن محمّد، و عليّ بن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، و ذلك في سنة مائتين.
(1)- 2/ 137 ح 2، عنه البحار: 49/ 126 ح 2، و ج 93/ 198 ح 24.تقدّمت مثله عدّة أحاديث في الباب السابق.
(2)- «بيان: قوله: على خلافه، أي على خلاف الفضل» منه ره.