فلمّا قضى طوافه عدل إلى المقام فصلّى عنده، فصار أبو جعفر (عليه السلام) على عنق موفّق (1) يطوف به، فصار أبو جعفر (عليه السلام) إلى الحجر، فجلس فيه فأطال.
فقال له موفّق: قم جعلت فداك.
فقال: ما اريد أن أبرح من مكاني هذا إلّا أن يشاء اللّه، و استبان في وجهه الغمّ، فأتى موفّق أبا الحسن (عليه السلام)، فقال له:
جعلت فداك، قد جلس أبو جعفر في الحجر و هو يأبى أن يقوم.
فقام أبو الحسن (عليه السلام) فأتى أبا جعفر (عليه السلام)، فقال له: قم يا حبيبي.
فقال: ما اريد أن أبرح من مكاني هذا. قال: بلى يا حبيبي. ثمّ قال: كيف أقوم، و قد ودّعت البيت وداعا لا ترجع إليه؟ فقال: قم يا حبيبي. فقام معه. (2)
4- المناقب لابن شهرآشوب: روى الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ بإسناده، عن محمّد ابن عيسى، عن أبي حبيب النباجيّ (3)، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام.و حدّثني محمّد بن منصور السرخسيّ بالإسناد، عن محمّد بن كعب القرظيّ، قال:
كنت في جحفة نائما، فرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام، فأتيته فقال لي:
يا فلان سررت بما تصنع مع أولادي في الدنيا. فقلت: لو تركتهم فبمن أصنع؟
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): فلا جرم تجزى منّي في العقبى، فكان بين يديه طبق فيه تمر
(1)- هو من خدّامه و خواصّه و أصحابه. (رجال السيّد الخوئي: 19/ 100).و رواه في إثبات الوصيّة: 203 بإسناده عن الحميريّ، عن أحمد بن هلال، عن اميّة بن عليّ.
(3)- «الساجيّ» ع «البناجيّ» م، و كلاهما تصحيف.قال النجاشيّ في رجاله: 458 رقم 1251: أبو حبيب النباجيّ، له كتاب...