و إنّي أقبلت يوما من الفرع (1)، فحضرت الصّلاة، فنزلت فصرت إلى ثمامة (2).
فلمّا صلّيت ركعة أقبل أفعى نحوي، فأقبلت على صلاتي لم اخفّفها، و لم ينتقص منها شيء. فدنا منّي ثمّ رجع إلى ثمامة، فلمّا فرغت من صلاتي و لم اخفّف دعائي دعوت بعضهم معي، فقلت: دونك الأفعى تحت الثمامة، و من لم يخف إلّا اللّه كفاه.
مشكاة الأنوار: عن معمّر بن خلّاد (مثله). (3)
9- باب إخلاصه (عليه السلام)الأخبار: الأصحاب:
1- الكافي: عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن اسحاق الأحمر، عن الوشّاء، قال:دخلت على الرضا (عليه السلام)، و بين يديه إبريق يريد أن يتهيّأ منه للصلاة، فدنوت [منه] لأصبّ عليه، فأبى ذلك، و قال: مه يا حسن! فقلت له:
لم تنهاني أن أصبّ على يديك، تكره أن اوجر؟ قال: تؤجر أنت و أوزر أنا.
فقلت له: و كيف ذلك؟ فقال: أ ما سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: «فمن كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملا صالحا و لا يشرك بعبادة ربّه أحدا» (4). و ها أنا ذا أتوضّأ للصلاة، و هي العبادة، فأكره أن يشركني فيها أحد. (5)
(1)- الفرع- بضمّ الفاء و سكون الراء-: و هو موضع بين مكّة و المدينة (لسان العرب: 8/ 351).1/ 365 ح 37 عن محمّد بن يعقوب، عنهما الوسائل: 1/ 335 ح 1، و البحار: 84/ 349.