فقال (عليه السلام): إنّي بقيت ليلتي ساهرا، مفكّرا في قول مروان بن أبي حفصة: (1) أنّى يكون و ليس ذاك بكائن * * * لبني البنات وراثة الأعمام ثمّ نمت فإذا أنا بقائل، قد أخذ بعضادتي الباب، و هو يقول:
أنّي يكون و ليس ذاك بكائن * * * للمشركين دعائم الإسلام؟!
لبني البنات نصيبهم من جدّهم * * * و العمّ متروك بغير سهام ما للطليق (2)و للتراث و إنّما * * * سجد الطليق مخافة الصمصام (3) قد كان أخبرك القرآن بفضله (4) * * * فمضى القضاء به من الحكّام (5) إنّ ابن فاطمة المنوّه باسمه * * * حاز الوراثة عن بني الأعمام و بقى ابن نثلة (6)واقفا متردّدا * * * يرثي (7) و يسعده ذوو الأرحام (8)
(1)- و هو مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة، و كان أبو حفصة يهوديا، أسلم على يد عثمان بن عفان، أو مروان بن الحكم، و كان مولى له، فأعتقه يوم قتل عثمان لأنّه أبلى يومئذ بلاء حسنا. عدّه ابن الأثير في الكامل: 7/ 56 من ندماء المتوكّل الّذين اشتهروا بالنصب و البغض لعليّ (عليه السلام). أنشد هذا البيت ضمن قصيدة طويلة أمام الرشيد، فأمر له بمائة ألف درهم، ثمّ قال: فليزد مروان عشرة آلاف. ترجم له في سير أعلام النبلاء: 8/ 479، و تاريخ بغداد:13/ 145، و أمالي المرتضى: 2/ 275.
(2)- «بيان: المراد بالطليق: العبّاس حيث اسر يوم بدر فاطلق بالفداء» منه ره.و قد مضت منازعة اخرى أيضا بين الصادق (عليه السلام)، و بين داود بن عليّ العبّاسيّ، و أنّه قضى هشام للصادق (عليه السلام)» منه ره.
(6)- «المراد بابن نثلة: العبّاس، فإنّ اسم امّه كانت نثلة، و قد مرّ بيان حالها في باب أحوال العبّاس» منه ره.