كانت مناقبه عليّة، و صفاته سنيّة، و مكارمه حاتميّة نبويّة، و شنشنته أخزميّة و أخلاقه عربيّة، و نفسه الشريفة هاشميّة، و ارومته الكريمة، فمهما عدّ من مزاياه كان (عليه السلام) أعظم منها، و مهما فصّل من مناقبه كان أعلا رتبة منها. (2)
(10) الأنوار القدسيّة: الإمام عليّ الرضا (عليه السلام) عقد جيد جلالة الرسالة، و وشاح عطف سلالة الشرف و شرف السلالة، جعل اللّه تعالى وجوده العزيز على قدرته أعظم دلالة، فلا يسمع ساعيا في إطرائه براعة عبارة، و لا يدرك عرفانه إلّا بلسان الإشارة.كان عظيم الشأن و القدر، مشهور الفضل حميد الذكر، أحلّه المأمون محلّ مهجته، و أشركه في مملكته، و عقد له على ابنته، و عهد إليه بالخلافة من بعده، بعد ما أراد أن يخلع نفسه، و يفوّضها في حياته إليه، فمنعه بنو العبّاس، فمات قبله، فأسف كلّ الأسف عليه. و له كرامات كثيرة. (3)
(1)- 4/ 51، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 381أورد مثله في الإتحاف بحبّ الأشراف: 156، عنه الإحقاق: 19/ 557
(3)- 39، عنه الإحقاق: 19/ 554.أورد قطعتين منه في الصواعق المحرقة: 122، و في أوّله: عليّ الرضا (عليه السلام) و هو أنبههم ذكرا، و أجلّهم قدرا، عنه ينابيع المودّة: 363، و الإحقاق: 19/ 557.