قال الحاكم أبو عليّ: قال الصوليّ: و الدليل على أنّ اسمها «تكتم» قول الشاعر يمدح الرضا (عليه السلام):
ألا إنّ خير الناس نفسا و والدا * * * و رهطا و أجدادا عليّ المعظّم أتتنا به للعلم و الحلم ثامنا * * * إماما يؤدّي حجّة اللّه تكتم (1) و قد نسب قوم هذا الشعر إلى عمّ أبي إبراهيم بن العبّاس، و لم أروه له، و ما لم يقع لي رواية و سماعا فإنّي لا أحقّقه و لا ابطله، بل الّذي لا أشكّ فيه، أنّه لعمّ أبي إبراهيم بن العبّاس [قوله]:
كفى بفعال امرئ عالم * * * على أهله عادلا شاهدا أرى لهم طارفا مونقا * * * و لا يشبه الطارف التالدا (2) يمنّ عليكم (3)بأموالكم * * * و تعطون (3) من مائة واحدا (4) فلا يحمد اللّه مستبصرا * * * يكون لأعدائكم حامدا فضّلت قسيمك في قعدد (5) * * * كما فضّل الوالد الوالدا (6)
(1)- «قوله: تكتم، فاعل أتتنا» منه ره.و كذا قوله: تعطون، على بناء المجهول من أموالكم الّتي في أيديهم» منه ره.
(4)- «من مائة واحدا، أي قليلا من كثير» منه ره.و كان يقال لعبد الصمد عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس: قعدد بني هاشم. و قال الفيروزآباديّ: قعيد النسب و قعدد و قعدد و أقعد و قعدود: قريب الآباء من الجدّ الأكبر. و القعدد البعيد الآباء منه، ضدّ. أي فضّلت المأمون الّذي هو قسيمك في قرب الانتساب إلى عبد المطلّب و شريكك فيه، كما فضّل والدك والده، أي كلّ من آبائك آباءه» منه ره.
(6)- أورد هذه الأبيات ابن شهرآشوب في المناقب: 3/ 460، عن الصوليّ.