مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 154 من 623

[صفحة 154]
5- أبواب: فضائله و مناقبه و معالي اموره (صلوات اللّه و سلامه عليه)
1- باب إطاعة الريح له (عليه السلام)

الكتب:

1- كشف الغمّة: قال محمّد بن طلحة: من مناقبه (عليه السلام):

أنّه لمّا جعل المأمون الرضا (عليه السلام) وليّ عهده، و أقامه خليفة من بعده، كان في حاشية المأمون اناس كرهوا ذلك، و خافوا خروج الخلافة عن بني العبّاس، و ردّها إلى بني فاطمة على الجميع السلام.

فحصل عندهم من الرضا (عليه السلام) نفور، و كان عادة الرضا (عليه السلام)، إذا جاء إلى دار المأمون ليدخل عليه، يبادر من بالدهليز من الحاشية إلى السلام عليه، و رفع الستر بين يديه ليدخل.

فلمّا حصلت لهم النفرة عنه تواصوا فيما بينهم، و قالوا: إذا جاء ليدخل على الخليفة أعرضوا عنه، و لا ترفعوا الستر له، فاتّفقوا على ذلك.

فبيناهم قعود، إذ جاء الرضا (عليه السلام) على عادته، فلم يملكوا أنفسهم أن سلّموا عليه، و رفعوا الستر على عادتهم، فلمّا دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون، كونهم ما وقفوا على ما اتّفقوا عليه، و قالوا: النوبة الآتية إذا جاء لا نرفعه له.

فلمّا كان في ذلك اليوم جاء، فقاموا و سلّموا عليه و وقفوا، و لم يبتدروا إلى رفع الستر، فأرسل اللّه ريحا شديدة دخلت في الستر فرفعته أكثر ممّا كانوا يرفعونه، ثمّ دخل فسكنت الريح، فعاد إلى ما كان.

فلمّا خرج، عادت الريح، و دخلت في الستر فرفعته حتّى خرج، ثمّ سكنت، فعاد الستر، فلما ذهب أقبل بعضهم على بعض، و قالوا: هل رأيتم؟! قالوا: نعم.

فقال بعضهم لبعض: يا قوم، هذا رجل له عند اللّه منزلة و للّه به عناية، أ لم تروا أنّكم لمّا لم ترفعوا له الستر، أرسل اللّه الريح و سخّرها له لرفع الستر كما سخّرها لسليمان، فارجعوا إلى خدمته فهو خير لكم.

التالي صفحة 154 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...