أخبرني بعض أصحابنا، أنّه حمل إلى الرضا (عليه السلام) مالا له خطر، فلم أره سرّ به، فاغتممت لذلك و قلت في نفسي: قد حملت مثل هذا المال، و ما سرّ به! فقال: يا غلام، الطست و الماء، و قعد على كرسيّ، و قال (1) للغلام:
صبّ عليّ الماء. فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب. ثمّ التفت إليّ، و قال: من كان هكذا لا يبالي بالّذي حمل إليه. (2) استدراك
(1) ثاقب المناقب: عليّ بن أسباط، قال: ذهبت إلى الرضا (عليه السلام) في يوم عرفة، فقال لي: أسرج لي حماري، فأسرجت له حماره، ثمّ خرج من المدينة إلى البقيع، يزور فاطمة (عليها السلام)، فزار وزرت معه، فقلت: سيّدي على من اسلّم؟فقال لي: سلّم على فاطمة الزهراء البتول، و على الحسن و الحسين، و على عليّ بن الحسين، و على محمّد بن عليّ، و على جعفر بن محمّد، و على موسى بن جعفر عليهم أفضل الصلوات، و أكمل التحيّات. فسلّمت على ساداتي و رجعت.
فلمّا كان في بعض الطريق، قلت: سيّدي إنّي معدم، و ليس عندي ما أنفقه في عيدي هذا. فحكّ الأرض بسوطه، ثمّ ضرب بيده، فتناول سبيكة ذهب فيها مائة دينار، فقال لي: خذها. فأخذتها فأنفقتها في اموري. (3)
(1)- «و قال بيده» م.و رواه في الكافي: 1/ 491 ح 10 عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ، عنه المناقب لابن شهر اشوب: 3/ 459، و مدينة المعاجز: 475 ح 7.
أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 40 ح 20 عن الكافي و كشف الغمّة.
أورده في ثاقب المناقب: 437 (مخطوط) عن سهل بن زياد.
(3)- 414 (مخطوط)، عنه مدينة المعاجز: 510.