قلت: نعم قد كنت على المجيء إليك الساعة. قال: هات قد علمت أنّك قدمت ممسيا. فأخرجت الكتاب فدفعته إليه.
فأخذه و قبّله و وضعه على عينيه و بكى، فقلت: ما يبكيك؟ قال: شوقا إلى سيدي. ففكّه و قرأه ثمّ رفع رأسه و قال: يا بكّار دخل عليك اللصوص؟ قلت: نعم.
[قال:] فأخذوا ما في حانوتك؟ قلت: نعم. قال: إنّ اللّه قد أخلف عليك، قد أمرني مولاك و مولاي أن أخلف عليك ما ذهب منك. و أعطاني أربعين دينارا. قال: فقوّمت ما ذهب، فإذا قيمته أربعون دينارا. ففتح عليّ الكتاب فإذا فيه «ادفع إلى بكّار قيمة ما ذهب من حانوته أربعين دينارا». (1)
17- الخرائج و الجرائح: روي عن الأصبغ بن موسى، قال: حملت دنانير إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) بعضها لي و بعضها لإخواني، فلمّا دخلت المدينة أخرجت الذي لأصحابي فعددته، فكان تسعة و تسعين دينارا، فأخرجت من عندي دينارا فأتممتها مائة دينار، فدخلت فصببتها بين يديه.فأخذ دينارا من بينها ثمّ قال: هاك دينارك، إنما بعث إلينا وزنا، لا عددا. (2)
18- و منه: قال خالد بن نجيح: قلت لموسى (عليه السلام): إنّ أصحابنا قدموا من الكوفة فذكروا أنّ المفضّل شديد الوجع، فادع اللّه له. قال: قد استراح.و كان هذا الكلام بعد موته بثلاثة أيّام. (3)
(1)- الخرائج و الجرائح: 165، عنه البحار: 48/ 62 ح 82، و مدينة المعاجز: 459 ح 97.و أورده في ثاقب المناقب: 177 عن المعلّى بن محمد. و في الصراط المستقيم: 2/ 190 ح 11- مختصرا-.
(2)- الخرائج و الجرائح: 170، عنه البحار: 48/ 67 ح 88. و تقدم بتمامه في ص 77 ح 2 عن كشف الغمة.و أورده في ثاقب المناقب: 374 عن خالد بن نجيح، عنه مدينة المعاجز: 466 ح 116.