لمّا مات موسى بن جعفر (عليه السلام) خرجت إلى عليّ بن موسى (عليه السلام) غير مؤمن بموت موسى (عليه السلام) و لا مقرّا بإمامة عليّ (عليه السلام)، إلّا أنّ في نفسي أن أسأله و اصدّقه.
فلمّا صرت إلى المدينة، انتهيت إليه و هو بالصؤار (2)، فاستأذنت عليه و دخلت فأدناني و ألطفني، و أردت أن أسأله عن أبيه (عليه السلام) فبادرني، فقال لي: يا حسين، إن أردت أن ينظر اللّه إليك من غير حجاب، و تنظر إلى اللّه (3) من غير حجاب فوال آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و وال وليّ الأمر منهم. قال: قلت: أنظر إلى اللّه عزّ و جلّ؟ قال: إني و اللّه. قال حسين: فجزمت على موت أبيه و إمامته. ثمّ قال لي: ما أردت أن آذن لك لشدّة الأمر و ضيقه، و لكنّي علمت الأمر الذي أنت عليه. ثمّ سكت قليلا. ثمّ قال: خبّرت بأمرك؟ قال: قلت له: أجل. (4)
أقول: قد مرّت الأخبار في ذلك في الأبواب السابقة و باب شهادة موسى بن جعفر (عليه السلام)، فلا نعيدها حذر الإسهاب و الإطناب.
الكتب:
8- عيون أخبار الرضا: قال الصدوق (رحمه اللّه تعالى) في هذا الكتاب- بعد ذكر الأخبار الدالّة على وفاته (عليه السلام)، على ما نقلنا عنه في باب كيفية شهادته (عليه السلام)-:إنّما أوردت هذه الأخبار في هذا الكتاب ردّا على الواقفة على موسى بن جعفر
(1)- «أبو سعيد الآدمي» م. و هي: كنية سهل بن زياد الآدمي.راجع رجال السيد الخوئي: 8/ 339، و ج 21/ 200.
(2)- «الصراء» م، «الصوى» خ م، و هما تصحيف.و صؤار: موضع بالمدينة. معجم البلدان: 3/ 432.
(3)- «بيان: قد مرّ تأويل النظر إلى اللّه تعالى في كتاب التوحيد» منه.