مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · صفحة 455 من 560

[صفحة 455]
6- باب كيفيّة شهادته (عليه السلام) و غسله و كفنه و دفنه

الأخبار: الأصحاب:

1- عيون أخبار الرضا: تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عمر بن واقد، قال: إنّ هارون الرشيد لمّا ضاق صدره ممّا كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر (عليه السلام)، و ما كان يبلغه عنه من قول الشيعة بإمامته، و اختلافهم في السرّ إليه بالليل و النهار، خشيه على نفسه و ملكه، ففكّر في قتله بالسمّ.

فدعا برطب فأكل منه، ثمّ أخذ صينيّة (1) فوضع فيها عشرين رطبة، و أخذ سلكا فعرّكه (2) بالسمّ، و أدخله في سمّ الخياط، و أخذ رطبة من ذلك الرطب فأقبل يردّد إليها ذلك السمّ بذلك الخيط، حتّى علم أنّه قد حصل السمّ فيها، فاستكثر منه، ثمّ ردّها في ذلك الرطب و قال لخادم له: احمل هذه الصينيّة إلى موسى بن جعفر و قل له: إنّ أمير المؤمنين أكل من هذا الرطب و تنغّص (3) لك به، و هو يقسم عليك بحقّه لمّا أكلتها عن آخر رطبة، فإنّي اخترتها لك بيدي؛ و لا تتركه يبقي منها شيئا و لا يطعم منها أحدا.

فاتاه بها الخادم و أبلغه الرسالة، فقال له: ائتني بخلال (4). فناوله خلالا، و قام بإزائه و هو يأكل من الرطب. و كان للرشيد كلبة تعزّ عليه فجذبت نفسها و خرجت تجرّ سلاسلها من ذهب و جوهر، حتّى حاذت موسى بن جعفر (عليه السلام)، فبادر بالخلال إلى الرطبة المسمومة، و رمى بها إلى الكلبة فأكلتها، و لم تلبث أن ضربت بنفسها الأرض و عوت و تهرّت (5)

(1)- الصينية: طبق يتخذ لتقديم الشيء عليه، و تصنع من قش مظفور أو من المعدن.
(2)- «توضيح: العرك: الدلك» منه (رحمه اللّه).
(3)- «تنغّصت عيشه: أي تكدّرت» منه أيضا.
(4)- الخلال: ما يثقب به، و هو عود الخشب، و يأتي هنا كالشوكة في المائدة.
(5)- «هرأت اللحم و هرأته تهرئة: إذا أجدت إنضاجه فتهرأ حتّى سقط من العظم» منه أيضا.
التالي صفحة 455 من 560 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...