عدّة، و أمّا من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله، و يقينه شكّه. و سألت عن الزكاة فيهم. فما كان من الزكاة فأنتم أحق به، لأنّا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم و أين كان. و سألت عن الضعفاء. فالضعيف من لم ترفع إليه حجّة، و لم يعرف الاختلاف، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف. و سألت عن الشهادات لهم. فأقم الشهادة للّه عزّ و جلّ و لو على نفسك، و الوالدين و الأقربين فيما بينك و بينهم. فإن خفت على أخيك ضيما فلا وادع إلى شرائط اللّه عزّ ذكره بمعرفتنا من رجوت إجابته. و لا تحصّنّ بحصن رياء (1)، و وال آل محمّد، و لا تقل لما بلغك عنّا و نسب إلينا:
«هذا باطل» و إن كنت تعرف منّا خلافه فإنّك لا تدري لما قلناه، و على أيّ وجه وصفناه.
آمن بما اخبرك و لا تفش ما استكتمناك من خبرك، إنّ من واجب حقّ أخيك أن لا تكتمه شيئا تنفعه به لأمر دنياه و آخرته، و لا تحقد عليه و إن أساء، و أجب دعوته إذا دعاك. و لا تخلّ بينه و بين عدوّه من الناس و إن كان أقرب إليه منك، وعده في مرضه. ليس من أخلاق المؤمنين الغشّ، و لا الأذى، و لا الخيانة، و لا الكبر، و لا الخنا، و لا الفحش و لا الأمر به.
فإذا رأيت المشوّه الأعرابيّ في جحفل جرّار فانتظر فرجك و لشيعتنا المؤمنين.
فإذا انكسفت الشمس فارفع بصرك إلى السماء و انظر ما فعل اللّه عزّ و جلّ بالمجرمين. فقد فسّرت لك جملا جملا، و صلّى اللّه على محمد و آله الأخيار. (2)
(1)- كذا في ع و م، و في البحار و خ ل: و لا تحضر حصن زنا.و أخرج منه قطعات في الوسائل: 6/ 152 ح 2، و ج 15/ 312 ح 6، و ج 18/ 229 ح 1، و إثبات الهداة:
5/ 506 ح 20، و البحار: 52/ 265 ح 52.-