مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · صفحة 436 من 560

[صفحة 436]

فقال: قد أرسلوا إليّ في غير مرّة يأمروني بقتله، فلم اجبهم إلى ذلك، و أعلمتهم أنّي لا أفعل ذلك، و لو قتلوني ما أجبتهم إلى ما سألوني.

فلمّا كان بعد ذلك حوّل إلى الفضل بن يحيى البرمكي، فحبس عنده أياما.

فكان الفضل بن الربيع يبعث إليه في كلّ ليلة مائدة، و منع أن يدخل إليه من عند غيره، فكان لا يأكل و لا يفطر إلّا على المائدة التي يؤتى بها، حتّى مضى على تلك الحال ثلاثة أيّام و لياليها.

فلمّا كانت الليلة الرابعة، قدّمت إليه مائدة الفضل بن يحيى. قال: و رفع يده إلى السماء، فقال: «يا ربّ إنّك تعلم إنّي لو أكلت قبل اليوم كنت قد أعنت على نفسي». قال: فأكل فمرض.

(فلمّا كان من الغد جاءه فعرض عليه خضرة في بطن راحته، و كان السمّ الذي سمّ به قد اجتمع في ذلك الموضع، فانصرف الطبيب إليهم.) (عيون الأخبار) (1).

فلمّا كان من الغد بعث إليه بالطبيب ليسأله عن العلّة، فقال له الطبيب:

ما حالك؟ فتغافل عنه. فلمّا أكثر عليه أخرج إليه راحته، فأراها الطبيب، ثمّ قال: هذه علّتي. و كانت خضرة وسط راحته، تدلّ على أنّه سمّ، فاجتمع في ذلك الموضع. قال: فانصرف الطبيب إليهم، و قال: و اللّه لهو أعلم بما فعلتم به منكم. ثمّ توفي (عليه السلام). (2)

2- عيون أخبار الرضا و الأمالي للصدوق: أبي، عن سعد، عن اليقطيني، عن الحسن بن محمّد بن بشّار، قال: حدّثني شيخ من أهل قطيعة الربيع من العامّة ممّن
(1)- ما بين القوسين نقله المصنف من عيون الأخبار، و نظرا لاختلاف عبارتها مع ما في الأمالي فقد أورد بعدها عبارة الأمالي كاملة أيضا. لذا وجب التنبيه.
(2)- عيون الأخبار: 1/ 106 ح 10، عنه الوسائل: 3/ 204 ح 2، و البحار: 82/ 362 ح 50، و حلية الأبرار:

2/ 250. أمالي الصدوق: 126 ح 18، عنهما البحار: 48/ 210 ح 9، و ج 85/ 317 ح 1، و مدينة المعاجز:

454 ح 84. و أورده في روضة الواعظين: 259 عن أحمد بن عبد اللّه، عن أبيه، و في المناقب لابن شهرآشوب:

3/ 440 عن أحمد بن عبد اللّه (قطعة منه).

التالي صفحة 436 من 560 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...