مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · صفحة 419 من 560

[صفحة 419]

كنت في الموقف فلمّا أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلّمت عليه، و كان مصابا بإحدى عينيه، و إذا عينه الصحيحة حمراء كأنّها علقة دم.

فقلت له: قد أصبت بإحدى عينيك، و أنا و اللّه مشفق على الاخرى، فلو قصّرت من البكاء قليلا.

فقال: لا و اللّه يا أبا محمد (1) ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة، فقلت: لمن دعوت؟ قال: دعوت لإخواني، لأنّي سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:

«من دعا لأخيه بظهر الغيب، وكّل اللّه به ملكا يقول: و لك مثلاه».

فأردت أن أكون إنّما أدعو لإخواني، و يكون الملك يدعو لي، لأنّي في شكّ من دعائي لنفسي، و لست في شكّ من دعاء الملك لي.

الاختصاص: أبو العبّاس أحمد بن محمد بن القاسم الكوفي، عن عليّ بن محمد بن يعقوب الكوفي، عن علي بن فضّال، عن ابن أسباط (مثله). (2)

(1)- هذه الكنية مرددة بين عبد اللّه بن جندب حيث كنّي بها في الحديث الأول، و إن لم تثبت له في كتب التراجم، و بين ابراهيم بن أبي البلاد حيث ذكر أنّ له ولدين هما مجمد و يحيى، راجع معجم رجال الحديث:

1/ 57، و ج 10/ 155، و ج 14/ 231.

(2)- الكافي: 4/ 465 ح 9، عنه البحار: 48/ 172 ح 11، و عن الاختصاص: 80، عنه البحار: 48/ 172 ح 12، و ج: 93/ 392 ح 26، و مستدرك الوسائل: 5/ 245 ح 3.

و أخرجه في التهذيب: 5/ 185 ح 21 عن محمّد بن يعقوب، و في الوسائل: 10/ 20 ح 3 عن الكافي و التهذيب.

أقول: في الباب حديثان عن الامامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام) في موضع واحد و هو الدعاء للإخوان بظهر الغيب.

أما الأول: فما رواه أبو محمد عبد اللّه بن جندب عن الكاظم (عليه السلام)، و كان يعمل به في أحسن موقف. و أما الثاني: فما رواه أيضا في هذا الموضوع أبو محمد، و هو هنا إما ابن جندب أو ابن أبي البلاد، عن ابراهيم بن شعيب أنه يدعو لاخوانه بظهر الغيب استنادا بما قاله الصادق (عليه السلام). فعلى أحد التقديرين يروي ابن جندب مرة و كان عاملا به، و اخرى أنه كان هو بالموقف فلقي ابراهيم بن شعيب في أحسن حاله بالدعاء، و أشفق على عينه و نصحه بقلة البكاء فأجابه بما روي عن الصادق (عليه السلام). و مرة كان هو بالموقف فدعا للاخوان بظهر الغيب استنادا بقول الكاظم (عليه السلام).

التالي صفحة 419 من 560 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...