ما جرى منه في أهل بيته و أنا مشفق من غوائله.
فقال لي: «لتطب نفسك يا موسى» فما جعل اللّه لموسى عليك سبيلا. فبينما هو يحدّثني إذ أخذ بيدي و قال لي: قد أهلك اللّه آنفا عدوّك فليحسن للّه شكرك. قال: ثمّ استقبل أبو الحسن (عليه السلام) القبلة و رفع يديه إلى السماء يدعو.
فقال أبو الوضّاح: فحدّثني أبي، قال: كان جماعة من خاصّة أبي الحسن (عليه السلام) من أهل بيته و شيعته يحضرون مجلسه، و معهم في أكمامهم ألواح أبنوس لطاف و أميال. فإذا نطق أبو الحسن (عليه السلام) بكلمة و أفتى في نازلة، أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك. قال: فسمعناه و هو يقول في دعائه: «شكرا للّه جلّت عظمته»، ثمّ ذكر الدعاء، قال: ثمّ أقبل علينا مولانا أبو الحسن (عليه السلام) ثمّ قال: سمعت من أبي جعفر بن محمّد يحدّث، عن أبيه عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه أمير المؤمنين (عليهم السلام) أنّه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «اعترفوا بنعمة اللّه ربّكم عزّ و جلّ، و توبوا إليه من جميع ذنوبكم، فإنّ اللّه يحبّ الشاكرين من عباده». قال: ثمّ قمنا إلى الصلاة و تفرّق القوم فما اجتمعوا إلّا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهديّ، و البيعة لهارون الرشيد.
أقول: قد مرّ الخبر (1) بإسناده و شرحه في باب أحواله (عليه السلام) مع الهادي.
2- باب حال يحيى بن عبد اللّه بن الحسن (2)، و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينهالأخبار: الأصحاب:
1- الكافي: بإسناده عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري، قال: كتب يحيى بن