انتهيت إلى فخّ فأعلمني. قلت: أو لست تعرفه؟ قال: بلى و لكن أخشى أن تغلبني عيني.
فلمّا انتهينا إلى فخّ دنوت من المحمل، فإذا هو نائم، فتنحنحت فلم ينتبه، فحرّكت المحمل، فجلس فقلت: قد بلغت، فقال: حلّ محملي. ثمّ قال: صل القطار. فوصلته. ثمّ تنحّيت به عن الجادّة، فأنخت بعيره فقال:
ناولني الإداوة و الركوة (1)، فتوضّأ و صلّى، ثمّ ركب، فقلت له:
جعلت فداك رأيتك قد صنعت شيئا، أ فهو من مناسك الحج؟ قال: لا، و لكن يقتل هاهنا رجل من [أهل] بيتي في عصابة تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنّة. (2) الكاظم (عليه السلام):
3- مقاتل الطالبيين: بأسانيده عن عنيزة القصباني، قال: قال الحسين لموسى بن جعفر (عليه السلام)، في الخروج. فقال له:إنّك مقتول، فأجدّ الضراب، فإنّ القوم فسّاق، يظهرون إيمانا، و يضمرون نفاقا [و شركا] (3). فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون و عند اللّه عزّ و جلّ أحتسبكم من عصبة. (4)
2- باب آخر في خروجه و شهادته رضي اللّه عنهالأخبار: الأصحاب:
1- الكافي: بعض أصحابنا، عن محمد بن حسّان، عن محمد بن رنجويه، عن