الأخبار: الأصحاب:
38- الكافي و الارشاد للمفيد: عليّ بن محمّد، عن محمّد بن صالح قال:لمّا مات أبي و صار الأمر إليّ كان لأبي على الناس سفاتج من مال الغريم (1) يعني صاحب الأمر (عليه السلام) قال: فكتبت إليه اعلمه، فكتب إليّ:
طالبهم و استقص عليهم. فقضاني النّاس إلّا رجل واحد، و كانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار، فجئت إليه أطلبه، فمطلني و استخفّ بي ابنه و سفه عليّ، فشكوته إلى أبيه فقال: و كان ما ذا؟ فقبضت على لحيته و أخذت برجله و سحبته إلى وسط الدار و ركلته ركلا كثيرا فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد يقول: قميّ رافضيّ قد قتل والدي!
فاجتمع عليّ منهم خلق كثير فركبت دابّتي و قلت: أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم أنا رجل من أهل همذان من أهل السنّة، و هذا ينسبني إلى قم و يرميني بالرّفض ليذهب بحقّي و مالي! قال: فمالوا عليه و أرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتّى سكّنتهم، و طلب إليّ صاحب السفتجة أن آخذ ما فيها، و حلف بالطلاق أنّه يوفّيني مالي في الحال، فاستوفيت منه. (2)
(1)- قال الشيخ المفيد: و هذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها، و يكون خطابها عليه للتقية.و أورده مرسلا في الصراط المستقيم: 2/ 247 مثله.
ألفت في قصة حياة فاطمة و أحوالها (عليها السلام)، و مدينة قم المقدسة كتب و رسائل كثيرة مستقلة، أو في ضميمة كتب اخرى، استقصى السيّد حسين المدرسي الطباطبائي في كتابه تربت پاكان: 1/ 34- 41 أسماء اثنين و ستين كتابا.
أقول: إنّما أوردنا هذا الحديث هنا لما فيه من بيان اشتهار أهل قم في أرجاء العالم بالتشيّع.