المؤمنين، و سيأتي زمان ينفر أولياؤنا و محبّونا عنّا و يبعدون منّا، و ذلك مصلحة لهم لكي لا يعرفوا بولايتنا، و يحقنوا بذلك دماءهم و أموالهم. و ما أراد أحد بقم و أهلها سوءا إلّا أذلّه اللّه، و أبعده من رحمته (1).
13- و فيه: بإسناده عن عفّان البصريّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:قال لي: أ تدري لم سميّت قم؟ قلت: اللّه و رسوله و أنت أعلم. قال: إنّما سميّت قم لأنّ أهلها يجتمعون مع قائم آل محمّد (صلوات اللّه عليه) و يقومون معه، و يستقيمون عليه، و ينصرونه. (2)
14- و فيه: عن الحسن بن يوسف، عن خالد بن يزيد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: انّ اللّه اختار من جميع البلاد الكوفة، و قم، و تفليس. (3)تربة قم مقدّسة، و أهلها منّا و نحن منهم، لا يريدهم جبّار بسوء إلّا عجّلت عقوبته ما لم يخونوا إخوانهم! فإذا فعلوا ذلك سلّط اللّه عليهم جبابرة سوء!
أما إنّهم أنصار قائمنا، و دعاة حقّنا. ثمّ رفع رأسه إلى السماء و قال: اللّهمّ اعصمهم من كلّ فتنة، و نجّهم من كلّ هلكة. (4)
16- و فيه: و روي بأسانيد عن الصّادق (عليه السلام) أنّه ذكر الكوفة و قال:ستخلو الكوفة من المؤمنين، و يأرز عنها العلم كما تأرز الحيّة في جحرها (5)، ثمّ يظهر العلم ببلدة يقال لها «قم» و تصير معدنا للعلم و الفضل، حتّى لا يبقى في الأرض
(1)- ترجمة تاريخ قم: 98، عنه البحار: 60/ 214 ح 32.