ما رواه الحسن بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه بأسانيد ذكرها، عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) أنّ رجلا دخل عليه فقال: يا ابن رسول اللّه إنّي اريد أن أسألك عن مسألة لم يسألك أحد قبلي، و لا يسألك أحد بعدي!
فقال: عساك تسألني عن الحشر و النشر؟
فقال الرجل: إي و الّذي بعث محمّدا بالحقّ بشيرا و نذيرا ما أسألك إلّا عنه.
فقال: محشر الناس كلّهم إلى بيت المقدس، إلّا بقعة بأرض الجبل يقال لها «قم» فإنّهم يحاسبون في حفرهم، و يحشرون من حفرهم إلى الجنّة. ثمّ قال: أهل قم مغفور لهم. قال: فوثب الرجل على رجليه و قال: يا ابن رسول اللّه هذا خاصّة لأهل قم؟ قال: نعم و من يقول بمقالتهم. ثمّ قال: أزيدك؟ قال: نعم قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
نظرت إلى بقعة بأرض الجبل خضراء أحسن لونا من الزعفران، و أطيب رائحة من المسك، و إذا فيها شيخ بارك على رأسه برنس، فقلت: حبيبي جبرئيل ما هذه البقعة؟ قال: فيها شيعة وصيّك عليّ بن أبي طالب. قلت: فمن الشيخ البارك فيها؟ قال: ذلك إبليس اللعين قلت: فما يريد منهم؟ قال: يريد أن يصدّهم عن ولاية وصيّك عليّ و يدعوهم إلى الفسق و الفجور.
فقلت: يا جبرئيل أ هو بنا إليه، فأهوى بنا إليه في أسرع من برق خاطف.
فقلت له: قم يا ملعون فشارك المرجئة في نسائهم و أموالهم، لأنّ أهل قم شيعتي و شيعة وصيّي عليّ بن أبي طالب. (3)
(1)- في ص 342 ح 9.