قال: و كنت أسأل اللّه تعالى مكررا الشفاء أو الموت، إلى أن رأيت ليلة في المنام،- و كان ذلك في حدود الثمانين بعد المائتين و الألف، و كنت نائما على السرير- سيدا جليلا نورانيا طويلا، حضر عندي فهزّ السرير، و قال: «إن أردت الشفاء فالشرط بيني و بينك أن تدخل بلد الكاظمين (عليهما السلام) و تزور، فإنّك تبرأ من هذا المرض».
فانتبهت من النوم و قصصت رؤياي على أمّي، فقالت: هذه من الشيطان. و أتت بالصليب و الزنّار و علقتهما عليّ. و نمت ثانيا، فرأيت امرأة منقّبة، عليها إزارها، فهزّت السرير و قالت: «قم فقد طلع الفجر، أ لم يشترط معك أبي أن تزوره فيشفيك؟!»
فقلت: و من أبوك؟ قالت: «الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام)».
فقلت: و من أنت؟ قالت: «أنا المعصومة اخت الرضا (عليه السلام)».
فانتبهت متحيّرا في أمري ما أصنع؟ و أين أذهب؟ فوقع في قلبي أن أذهب إلى بيت السيد الأيد السيد الراضي البغدادي الساكن في محلّة الرواق منه؛ فمشيت إليه، فلمّا دققت الباب نادى من أنت؟ فقلت: افتح الباب.
فلما سمع صوتي نادى بنته: افتحي الباب، فإنّه نصراني يريد أن يدخل في الإسلام. فقلت له بعد الدخول: من أين عرفت ذلك؟
فقال: أخبرني بذلك جدي (صلّى اللّه عليه و آله) في النوم.
فذهب بي إلى الكاظمين (عليهما السلام) و أدخلني على الشيخ الأجل الشيخ عبد الحسين