مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · صفحة 285 من 560

[صفحة 285]
2- باب آخر في أمر الرشيد خدمه بقتله (عليه السلام)

الأخبار: الأصحاب:

1- المناقب لابن شهرآشوب: علي بن أبي حمزة قال: كان يتقدّم الرشيد إلى خدمه إذا خرج موسى بن جعفر (عليه السلام) من عنده أن يقتلوه. فكانوا يهمّون به فيتداخلهم من الهيبة و الزمع (1).

فلمّا طال ذلك أمر بتمثال من خشب و جعل له وجها مثل وجه موسى بن جعفر (عليه السلام)، و كانوا إذا سكروا أمرهم أن يذبحوه بالسكاكين. فكانوا يفعلون ذلك أبدا.

فلمّا كان في بعض الأيّام جمعهم في الموضع، و هم سكارى، و أخرج سيّدي إليهم، فلمّا بصروا به همّوا به على رسم الصورة.

فلمّا علم منهم ما يريدون كلّمهم بالخزرية و التركيّة، فرموا من أيديهم السكاكين، و وثبوا إلى قدميه فقبّلوها، و تضرّعوا إليه، و تبعوه إلى أن شيّعوه إلى المنزل الذي كان ينزل فيه.

فسألهم الترجمان عن حالهم، فقالوا: إنّ هذا الرجل يصير إلينا في كلّ عام، فيقضي أحكامنا، و يرضي بعضنا من بعض، و نستسقي به إذا قحط بلدنا، و إذا نزلت بنا نازلة فزعنا إليه. فعاهدهم أنّه لا يأمرهم بذلك فرجعوا. (2)

3- باب آخر و هو من الأول

الكتب:

1- في بعض مؤلفات أصحابنا: روي أنّ الرشيد لعنه اللّه لمّا أراد أن يقتل
(1)- «توضيح: الزمع بالتحريك: الدهش». منه (قدس سره).
(2)- المناقب: 3/ 418، عنه البحار: 48/ 140 ح 16، و مدينة المعاجز: 465 ح 111.
التالي صفحة 285 من 560 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...