الأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا: الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن الحسين المدني، عن عبد اللّه بن الفضل، عن أبيه الفضل قال: كنت أحجب الرشيد، فأقبل عليّ يوما غضبانا، و بيده سيف يقلّبه. فقال لي: يا فضل بقرابتي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لئن لم تأتني بابن عمّي لآخذنّ الذي فيه عيناك. فقلت: بمن أجيئك؟فقال: بهذا الحجازي. قلت: و أي الحجازيّين؟ قال: موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. قال الفضل: فخفت من اللّه عز و جل إن جئت به إليه، ثمّ فكّرت في النقمة، فقلت له: أفعل. فقال: ائتني بسوطين و هصارين (1) و جلّادين. قال: فأتيته بذلك و مضيت إلى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر (عليه السلام).
فأتيت إلى خربة فيها كوخ (2) من جرائد النخل، فإذا أنا بغلام أسود فقلت له:
(1)- صحّفت هذه الكلمة كثيرا في بعض نسخ البحار و المصدر، و ما أثبتناه هو الصحيح و الهصر: شدة الغمز أو الكبس، أو العصر؛ و الهصّار: آلة العصر و الكبس، و تأتي هنا بلفظ التثنيظ.و الهصارين تأتي بمعنى العقابين: و هما خشبتان يمدّ عليهما الجلد أو الحبل، كما سيأتي في ص 431 ضمن ح 1 عن غيبة الطوسي، بقوله: «فدعا بسياط و عقابين». و راجع لسان العرب: 1/ 621، و النهاية: 2/ 439.
(2)- «توضيح: كوخ بالضمّ: بيت من قصب بلا كوّة» منه (قدس سره).