الكتب:
1- كتاب النجوم للسيّد ابن طاوس من كتاب نزهة الكرام و بستان العوام تأليف محمد بن الحسين بن الحسن الرازي، و هذا الكتاب خطّه بالعجمية فكلّفنا من نقله إلى العربية. فذكر في أواخر المجلّد الثاني منه ما هذا لفظ من عرّبه:و روي: أنّ هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) فأحضره.
فلمّا حضر عنده قال: إنّ النّاس ينسبونكم يا بني فاطمة إلى علم النجوم، و إن معرفتكم بها معرفة جيّدة، و فقهاء العامة يقولون: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «اذا ذكرني (1) أصحابي فاسكتوا (2)، و اذا ذكروا القدر فاسكتوا، و اذا ذكروا النجوم فاسكتوا». و أمير المؤمنين (عليه السلام) كان أعلم الخلائق بعلم النجوم و أولاده و ذرّيته الذين تقول الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها.
فقال له الكاظم (عليه السلام): هذا حديث ضعيف، و إسناده مطعون فيه، و اللّه تعالى قد مدح النجوم، و لو لا أنّ النجوم صحيحة ما مدحها اللّه عز و جل، و الأنبياء (عليهم السلام) كانوا عالمين بها، و قد قال اللّه تعالى في حقّ إبراهيم خليل الرحمن (عليه السلام):
«وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» (3). و قال في موضع آخر: «فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ* فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ» (4).
فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها، و ما قال: «إِنِّي سَقِيمٌ». و إدريس (عليه السلام) كان أعلم أهل زمانه بالنجوم.
(1)- «ذكر» م، و كذا ما بعدها.«توضيح: قوله: «اذا ذكرني أصحابي فاسكنوا: بالنون، أي: فاسكنوا إلى قولهم، و في الاخيرين «فاسكتوا» بالتاء، إما على بناء المجرد، أو على بناء الافعال». منه (قدس سره).
(3)- سورة الأنعام: 75.