الأخبار: الأصحاب:
1- إرشاد المفيد و إعلام الورى: ذكر ابن عمارة و غيره من الرواة: أنّه لمّا خرج الرشيد إلى الحجّ و قرب من المدينة استقبله الوجوه من أهلها يقدّمهم موسى بن جعفر (عليه السلام) على بغلة، فقال له الربيع، ما هذه الدابّة التي تلقيت عليها أمير المؤمنين و أنت إن تطلب عليها لم تلحق، و إن طلبت عليها لم تفت؟فقال: إنّها تطأطأت عن خيلاء الخيل، و ارتفعت عن ذلّة العير، و خير الامور أوسطها. (1)
2- قالوا: و لما دخل هارون الرشيد المدينة، توجّه لزيارة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و معه الناس. فتقدّم الرشيد إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: «السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا ابن عمّ»، مفتخرا بذلك على غيره.فتقدّم أبو الحسن (عليه السلام) فقال: «السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا أبة».
الأنوار القدسيّة للسنهوتي: (مثله). (2) كأنّي بالتراب عليّ يحثى* * * * و بالإخوان حولي نائحيننا و يوم تزفر النيران فيه* * * * و تقسم جهرة للسامعينا و عزّة خالقي و جلال ربّي* * * * لأنتقمنّ منكم أجمعينا فلمّا فرغ من إنشاده، تأوّه الرّشيد و سأل عنه و عن أهله و بلاده، فأخبروه أنّه موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنهم أجمعين و كان تزيّى بزيّ الأعراب زهدا في الدنيا و تورّعا عنها، فقام و قبّله بين عينيه ثمّ قرأ: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته.
أقول: ما أورده صاحب الروض الفائق في القسم الثاني من الرواية شبيه بمناظرة الإمام محمّد الجواد (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم في حضرة المأمون، كما ورد ذلك في إرشاد المفيد: 363 ضمن مناظرة طويلة، و في تحف العقول: 454. و الظاهر أن الرواية فيها خلط.
(1)- تقدّم الحديث مع بعض اتحاداته في ص 201 باب 11 ح 1 عن إرشاد المفيد و إعلام الورى أيضا.و يأتي مثله في ص 245 ح 5 عن الدرّة الباهرة، و في ص 279 باب 2 ح 1، و 314 باب 2 ح 1 عن الكافي
(2)- عيون التواريخ: 6/ 165، الأنوار القدسيّة: 38، عنهما إحقاق الحقّ: 19/ 543 و 548.