قال: و أمرني بشراء حوائج و نظر إليّ و أنا مغموم، فقال: يا أبا خالد ما لي أراك مغموما؟ قلت: هو ذا تصير إلى هذا الطاغية و لا آمنك منه. قال: ليس عليّ منه بأس، إذا كان يوم كذا فانتظرني في أوّل الميل. قال: فما كانت لي همّة إلّا إحصاء الأيّام، حتى إذا كان ذلك اليوم وافيت أوّل الميل، فلم أر أحدا حتّى كادت الشمس تجب فشككت. و نظرت بعد إلى شخص قد أقبل فانتظرته فإذا هو أبو الحسن موسى (عليه السلام) على بغلة قد تقدّم، فنظر إليّ فقال:
لا تشكّنّ، فقلت: قد كان ذلك ثمّ قال: إنّ لي عودة و لا أتخلّص منهم.
فكان كما قال. (1)
3- المناقب لابن شهرآشوب: أبو خالد الزبالي و أبو يعقوب الزبالي، قال كلّ واحد منهما: استقبلت أبا الحسن (عليه السلام) بالأجفر في المقدمة الاولى على المهدي. فلمّا خرج ودّعته و بكيت.فقال لي: ما يبكيك؟ قلت: حملك هؤلاء و لا أدري ما يحدث. قال: فقال لي: لا بأس عليّ منه في وجهي هذا، و لا هو بصاحبي، و إنّي لراجع إلى الحجاز و مارّ عليك في هذا الموضع راجعا، فانتظرني في يوم كذا و كذا، في وقت كذا كشف الغمة: 2/ 238، عنه البحار: 48/ 229 ح 33. و أخرجه المالكي في الفصول المهمة: 216، و الشبلنجي في نور الأبصار: 165 عن دلائل الحميري، عنهما إحقاق الحق: 12/ 329 و 330. و رواه في الكافي: 1/ 477 ح 3، عنه إعلام الورى: 305. و أخرجه في إثبات الهداة: 5/ 503 ح 13 عن الكافي و قرب الإسناد و إعلام الورى و كشف الغمة. يأتي مثله في الحديث «2 و 3».
(1)- تقدم مثله في الحديث «1» و يأتي في الحديث «3». و تقدم الحديث بكامل اتّحاداته في ص 110 ح 21 عن الخرائج و إعلام الورى.